كلمة أمين المجلس

كلمة أمين المجلس


أ.د. محمد مصطفى لُطيّف

الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات


السادة الزملاء الأفاضل، الطالبات والطلاب الأعزاء،
   يطيب لي أن أرحب بكم في المجلس الأعلى للجامعات المصرية ونحن نستهل العام الدراسي الجديد 2018/2019، وإنه لمن دواعي سروري أن أكون هذا العام أميناً عاماً لهذا الصرح العظيم الذي تأسس عام 1950، والذي يعمل منذ انعقاد أولى جلساته عام 1954 على الارتقاء بمنظومة التعليم بالجامعات المصرية وتطوير أدائها سواء في المرحلة الجامعية الأولى أو في مرحلة الدراسات العليا. إن هذا الكيان العريق يعمل على تحقيق مهامه من خلال هيكل مؤسسي ينظم عمله مجموعة من القوانين واللوائح التي تضمن العدالة وكفاءة الأداء.
  

   إن التعليم والبحث العلمي هما قاطرة التقدم التي تقود الأمم إلى مستقبل أفضل، وطبقاً لرؤية مصر 2030 وتبني الدولة المصرية لإستراتيجية التنمية المستدامة، وفي ضوء الاهتمام البالغ للقيادة السياسية بتطوير التعليم ووضعه على رأس أولويات الدولة، يعمل المجلس الأعلى للجامعات المصرية ليس فقط على إتاحة التعليم والتدريب للجميع، بل وتقديم هذه الخدمات التعليمية بجودة عالية دون تمييز، وفي إطار مؤسسي كفء وعادل، مستدام ومرن، ليصبح في النهاية قادراً على صياغة إنسان مفكر ومتمكن علمياً وتقنياً، فخوراَ بتاريخ بلاده وشغوفاً ببناء مستقبلها.
  ووفقاً لما سبق، تتلخص رؤية المجلس الأعلى للجامعات في أن يكون التعليم الجامعي دافعاً للتنمية البشرية كي تسهم بفاعلية في تطوير وتنفيذ الخطط الاقتصادية للدولة وتطبيق التكنولوجيا الحديثة، وذلك من خلال إعداد خريج قادر على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، يعمل على تحقيق حاجات المجتمع و زيادة الإنتاج وذلك بتطبيق نظم وأساليب تقييم الأداء وضمان الجودة بما يحقق مجتمع المعرفة والابتكار والإبداع.
 

   تتضمن برامج التعليم العالي أيضاً بناء كوادر تدريسية متميزة من خلال تفعيل دور مراكز البحوث بالجامعات وربط الخريجين بمؤسسات التوظيف بالداخل والخارج، كما تشمل التوسع في إنشاء مؤسسات تعليمية بالمشاركة مع جامعات أجنبية ذات تصنيفات متقدمة وعالية الجودة بالتعاون مع القطاع الأهلي والخاص بالإضافة إلى تطوير المناهج وتطبيق نظام الجودة. وسنعمل خلال الفترة القادمة على تحقيق عدة أهداف، لعل أهمها هو استمرار التطوير والتحديث في الأداء وكذلك تعميم استخدام تكنولوجيا المعلومات وتطبيق النظم الالكترونية من خلال جميع خدمات المجلس ولجانه المتعددة المقدمة للمجتمع بكل فئاته.
  وفي الختام، أتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير لزملائي أعضاء هيئة التدريس وجميع العاملين بالجامعات المصرية على ما يبذلونه من جهد وعطاء مستمر من أجل رفع راية العلم عالياً، متمنياً لأبنائي الطلاب النجاح والتوفيق، داعياً المولى عز وجل أن يوفقنا جميعاً للعمل على رفعة شأن وطننا الحبيب.
والله الموفق والمستعان..